05233-21398 reseau.elcifodem@gmail.com المحمدية — المغرب

اللقاء الجمعوي الجهوي الأول للحملة الترافعية من أجل إرساء مبادئ وآليات الحكامة الترابية الديمقراطية

في لقاء دراسي ترافعي حضره ازيد من 40 جمعية مدنية وفاعلين في الشان الترابي، نظم يوم السبت الماضي 17 أكتوبر 2026، على الساعة الثالثة بعد الزوال، بمركز سيدي مومن للتنمية البشرية بالدار البيضاء،حيث تم فتح النقاش في واقع الاستشارة على المستوى الترابي وكان ذلك بمناسبة  اطلاق شبكة الفضاء الحر، بشراكة مع منظمة الهجرة والتنمية،  ومجموعة من الجمعيات الشريكة بجهة الدار البيضاء- سطات للحملة الترافعية “من أجل إرساء مبادئ وآليات الحكامة الترابية الديمقراطية“، تحت شعار: “الاستشارة: من الشكلية القانونية إلى أداة للشفافية والمساءلة الاجتماعية” (إدارة ترابية منفتحة ومجتمع مدني يقظ ومتفاعل).

ويندرج هذا اللقاء ضمن مشروع «أموسو: تعزيز قدرة المجتمع المدني على الفعل من أجل الحكامة والبيئة والمناخ في المغرب»، ويفتح نقاشا حول واقع الاستشارة على المستوى الترابي، ومدى قدرتها على التأثير في القرار العمومي وتعزيز الشفافية والمساءلة الاجتماعية.

وقد سلط اللقاء على السياق العام للحملة وأهدافها، ومناقشة أدوار الهيئات الاستشارية الترابية، إلى جانب تقاسم تجارب الجمعيات في مجالات الاستشارة. كما تناولت ورشاته الإصلاحات الضرورية لجعل الاستشارة آلية فعلية لتعزيز الحق في المعلومة والشفافية المالية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

و قد ناقش المشاركون والمشاركات كيف يمكن ان تؤثر آراء الهيئات الاستشارية في القرارات الترابية؟ وما هي الشروط الكفيلة بتحويل مشاركة المجتمع المدني إلى أثر ملموس في تدبير الشأن العام؟ وكيف يمكن تتبع الاستجابة للمقترحات والتوصيات؟

وقد خرج اللقاء بتوصيات مهمة يمكن اجمالها كما يلي :

  1. ضمان الولوج إلى المعلومة والمشاركة الفعلية، عبر نشر الوثائق والمعطيات ذات الصلة بالسياسات والبرامج الترابية، والإعلان المسبق عن فرص التشاور، وتيسير مشاركة النساء والشباب والفئات الأقل تمثيلية.
  2. إرساء قواعد واضحة وشفافة للتشاور، تحدد مراحل إعداد المقترحات وتقديمها ودراستها، وتضمن توثيق المداولات ونشر التوصيات والآراء الصادرة عن الهيئات الاستشارية.
  3. إلزام المؤسسات الترابية بالتفاعل المعلل مع التوصيات والمقترحات، من خلال تقديم أجوبة واضحة بشأن ما تم الأخذ به أو رفضه، مع بيان الأسباب، بما يعزز الثقة المتبادلة ويكرس مبدأ المساءلة الاجتماعية.
  4. مراجعة وتطوير الإطار القانوني والتنظيمي، المنظم للهيئات الاستشارية، بما يضمن الانسجام بين مستويات الجماعات الترابية، ويوضح الاختصاصات وآليات الاشتغال والتنسيق والتتبع والتقييم.
  5. تقوية قدرات المجتمع المدني والهيئات الاستشارية، في مجالات تحليل السياسات العمومية، وإعداد المذكرات الترافعية، وتدبير الحوار متعدد الأطراف، والتتبع والتقييم، واستعمال آليات الديمقراطية التشاركية.
  6. إرساء آليات للتتبع والتقييم والمساءلة، تسمح بقياس مدى تأثير الاستشارة في القرارات والبرامج الترابية، ونشر نتائجها بانتظام، وتعميم الممارسات الجيدة.

و قد مثل اللقاء فرصة للتواصل المباشر مع الفاعلين الجمعويين والباحثين، واستكشاف تجارب وأسئلة ميدانية يمكن أن تشكلت ارضية مهمة لضبط علاقة المواطنات والمواطنين بصناعة القرار الترابي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *