
شكّل مشروع «المشاركة المواطنة رافعة للتنمية الديمقراطية والحكامة الجيدة» محطة مؤسِّسة في مسار شبكة الفضاء الحر بالمحمدية، إذ نقل اشتغالها من النطاق المحلي إلى النطاق الجهوي، وجعل من المشاركة المواطنة مدخلاً عملياً لا شعاراً.
نطاق ترابي موسّع
امتدت أنشطة المشروع عبر ثماني مناطق بجهة الدار البيضاء-سطات: المحمدية والمنصورية وسيدي مومن وعين السبع وسطات وأزمور والجديدة وسيدي بنور، في مقاربة تراعي التنوع الترابي للجهة وتقرّب الفعل الجمعوي من الساكنة بدل حصره في المراكز الحضرية الكبرى.
تنويع صيغ التدخل
اعتمد المشروع على تعدد الصيغ بدل نموذج واحد: ورشات القرب، واللقاءات الموضوعاتية، والموائد المستديرة، وفضاءات الحوار والتشاور، وفقرة «ضيف الشهر»، وصولاً إلى ورشة التقييم التشاركي. وقد حضر الشباب بقوة في مختلف هذه المحطات، انطلاقاً من قناعة بأن تعزيز المشاركة المواطنة يبدأ من تعزيز المشاركة الشبابية.
من التحسيس إلى الترافع
لم يتوقف المشروع عند التحسيس والتكوين، بل أفضى إلى مخرجات ملموسة. أبرزها عريضة إحداث الولوجيات بالمؤسسات العمومية والخاصة بالمحمدية، التي قُبلت وبُرمجت في الدورة العادية لمجلس جماعة المحمدية، ودُعيت وكيلة العريضة للمشاركة في دورة ماي 2021 — وهو انتقال فعلي من التعبير عن الحاجة إلى التأثير في القرار العمومي.
الإطار المؤسساتي
نُفّذ المشروع ضمن برنامج «مشاركة مواطنة» (Moucharaka Mouwatina) الممول من الاتحاد الأوروبي بالمغرب، بشراكة مع الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS).